بذور اليقطين هي واحدة من الكنوز الغذائية التي غالبًا ما يغفل عنها الناس رغم ما تحتويه من عناصر غذائية مذهلة تدعم صحة الجسم من الداخل والخارج فهي ليست مجرد وجبة خفيفة وإنما غذاء متكامل يقدم البروتين والمعادن والفيتامينات والدهون الصحية في مزيج فريد يجعلها خيارًا مثاليًا في أي وقت من اليوم
ووفقا لما ذَكَرَهُ موقع “Queen News”عند تناول بذور اليقطين في الصباح يبدأ الجسم يومه بطاقة مستقرة بفضل ما تحتويه هذه البذور من دهون غير مشبعة تعمل على تزويد الجسم بالطاقة بشكل متوازن كما أن احتواءها على مجموعة فيتامينات ب يجعلها دعمًا أساسيًا لوظائف الدماغ والتركيز والانتباه وهي فيتامينات قابلة للذوبان في الماء مما يعني أن الجسم يحتاج إلى الحصول عليها يوميًا من الطعام لذلك فإن بدء اليوم بوجبة غنية بها يمد الجسم بحاجته الفورية من الطاقة والعناصر الحيوية
يمكن تناولها مع الشوفان أو الزبادي أو إضافتها إلى العصائر الصباحية فهي تمنح المذاق اللذيذ إلى جانب قيمتها الغذائية العالية كما أن ثلاثين غرامًا منها توفر كمية مهمة من المغنيسيوم والحديد وهما عنصران يساهمان في إنتاج الطاقة وتقوية خلايا الدم
وخلال النهار تعتبر بذور اليقطين سلاحًا طبيعيًا لدعم المناعة فهي غنية بالزنك الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تكوين خلايا الجهاز المناعي إلى جانب فيتامينات أ و سي و إي التي تعمل كمضادات أكسدة تحارب الجذور الحرة وتحافظ على صحة الخلايا لذلك يمكن تناول حفنة صغيرة منها بين الوجبات كخيار صحي بديل عن الوجبات السريعة
أما كوجبة خفيفة فهي من أفضل الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها فهي سهلة الهضم وتحتوي على الألياف الغذائية التي تدعم حركة الأمعاء وتساعد على تنظيم عملية الهضم مما يجعلها غذاءً مثاليًا للأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم أو انتفاخات متكررة إضافة إلى أن الدهون الصحية والبروتينات التي تحتويها تمنح الشعور بالشبع لفترة طويلة مما يساعد في التحكم في الوزن بشكل طبيعي
بعد ممارسة التمارين الرياضية تبرز أهمية بذور اليقطين كوجبة تعويضية مثالية فهي غنية بالبروتين الذي يساعد على إصلاح الأنسجة العضلية كما أن محتواها العالي من المغنيسيوم يساهم في استرخاء العضلات وتقليل التشنجات التي قد تحدث بعد التمرين ويمكن تناولها بمفردها أو إضافتها إلى اللبن أو العصائر للحصول على وجبة متكاملة تسرع من عملية التعافي بعد الجهد البدني
وفي المساء يأتي الدور الهادئ لبذور اليقطين إذ تساعد على تحسين جودة النوم لاحتوائها على التريبتوفان وهو حمض أميني يتحول داخل الجسم إلى هرموني السيروتونين والميلاتونين اللذين يلعبان دورًا أساسيًا في تنظيم النوم والمزاج كما أن المغنيسيوم الموجود فيها يساعد على تهدئة الجهاز العصبي واسترخاء العضلات الأمر الذي يهيئ الجسم لنوم عميق ومريح يمكن تناولها قبل النوم مع الزبادي أو الفاكهة للحصول على نتيجة أفضل
ورغم كل هذه الفوائد المذهلة ينبغي تناول بذور اليقطين باعتدال فكل ثلاثين غرامًا منها تحتوي على ما يقارب مئة وستة وستين سعرة حرارية لذلك لا يُنصح بتجاوز الكمية المناسبة خاصة لمن يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض السعرات كما يجب الانتباه من تناولها في حال وجود حساسية من البذور أو اليقطين وكذلك لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لتكوين حصى الكلى بسبب محتواها من الأوكسالات
باختصار يمكن القول إن بذور اليقطين ليست مجرد طعام بل هي مكمل غذائي طبيعي متكامل يمد الجسم بالطاقة ويدعم المناعة ويحافظ على صحة القلب والدماغ والهضم والنوم وهي مثال على أن الطبيعة دائمًا تقدم لنا حلولًا بسيطة لكنها فعالة
